السيد اليزدي
554
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
البدوّ ، بل قبل الظهور « 1 » أيضاً ؛ إذا كان مع الضميمة الموجودة أو عامين ، وأمّا قبل الظهور عاماً واحداً بلا ضميمة فالظاهر عدم جوازه ، لا لعدم معقولية تمليك ما ليس بموجود ؛ لأنّا نمنع عدم المعقولية بعد اعتبار العقلاء وجوده لوجوده المستقبلي - ولذا يصحّ مع الضميمة أو عامين حيث إنّهم اتّفقوا عليه في بيع الثمار وصرّح به جماعة هاهنا - بل لظهور اتّفاقهم على عدم الجواز ، كما هو كذلك في بيع الثمار ، ووجه المنع هناك خصوص الأخبار الدالّة عليه ، وظاهرها أنّ وجه المنع الغرر لا عدم معقولية تعلّق الملكية بالمعدوم ، ولولا ظهور الإجماع في المقام لقلنا بالجواز مع الاطمئنان بالخروج بعد ذلك ، كما يجوز بيع ما في الذمّة مع عدم كون العين موجوداً فعلًا عند ذيها ، بل وإن لم يكن في الخارج أصلًا ، والحاصل : أنّ الوجود الاعتباري يكفي في صحّة تعلّق الملكية ، فكأنّ العين موجودة في عهدة الشجر ، كما أنّها موجودة في عهدة الشخص . ( مسألة 23 ) : كلّ موضع بطل فيه عقد المساقاة يكون الثمر للمالك وللعامل أجرة المثل لعمله ، إلّاإذا كان عالماً « 2 » بالبطلان ومع ذلك أقدم على العمل ، أو كان الفساد لأجل اشتراط كون جميع الفائدة للمالك ؛ حيث إنّه بمنزلة المتبرّع
--> ( 1 ) - البطلان أشبه قبل الظهور ولو مع القيدين ، وأمّا مع الظهور قبل البدوّ ، فلا يبعد صحّته معاشتراط القطع أو شرط بقائه مدّة معلومة . ( 2 ) - العلم بالفساد شرعاً لا يوجب سقوط الأجرة ، نعم لو كان الفساد مستنداً إلى اشتراطجميع الثمرة للمالك يتّجه عدم الاستحقاق ؛ كان عالماً بالفساد أو لا ، واستحقاق أجرة المثل إنّما هو فيما إذا كانت حصّته بحسب التعارف بقدرها أو أكثر ، وإلّا فلا يستحقّ إلّاالأقلّ .